وزارة الزراعة والغابات

الإدارة العامة للاستثمار والتعاون الدولي

اسبوع الاستثمار الزراعي الأول  19/3 - 24/3/2005م

ورقة عمل

الاستثمارات الأجنبية في السودان والرؤى المستقبلية

الخرطوم مارس 2005م

 

المحتويات

 

1.     مقدمة

2.     حصر الاستثمارات الأجنبية وأشكالها المختلفة

2-1   حجم الاستثمارات الأجنبية المصدقة قطاعياً

أ‌.  تمهيد

ب‌.  جملة الاستثمارات القطاعية

ت‌.  نصيب القطاع الزراعي من جملة الاستثمارات

2-2.  حصر الاستثمارات بالقطاع الزراعي حتى موسم  2003/2004م

2-2-1 قطاع الإنتاج النباتي

2-2-2  الإنتاج الحيواني والسمكي

3. النماذج الاستثمارية بالقطاع الزراعي

3. المشاكل والمعوقات

 

 الرؤي المستقبلية
1-مقدمة

       الاستثمار من العوامل الأساسية التي تساعد في تحقيق النمو الاقتصادي وهو المحرك له لارتباطه المباشر بالتكوين الرأسمالي وزيادة قدرات الاقتصاد الوطني علي الإنتاج والتطور والتجديد.

       أن من أهم خصائص المناخ الملائم للاستثمار الزراعي في أي دولة هو توفر الموارد الطبيعية بمختلف أنواعها وعلي وجه الخصوص (الأرض،   الماء، الثروات الحيوانية والمعدنية ) وذلك لان النشاط الاقتصادي ككل ينبثق من ويدور حول الموارد الزراعية بشقيها النباتي والحيواني والموارد المعدنية والمائية.

     ويعرف مناخ الاستثمار بأنه مجمل الأوضاع السياسية،   الاقتصادية،   الاجتماعية الإدارية والقانونية التي تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة علي أداء المشاريع الاستثمارية في بلد معين.  وبالنظر إلى مجمل التوجهات والسياسات الاقتصادية يتضح  منذ الاستقلال السودان ان هنالك اعترافا واضحا بدور استثمار القطاع  الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والذي كان واضحاً ضمن خطط  التنمية المختلفة أبتدأ من الخطة العشرية وحتى الاستراتيجية القومية الشاملة 1992 (2002م) التي أفردت حوالي 70% من جملة الاستثمارات المستهدفة للقطاع الخاص تأكيداً للدور الذي يؤديه في إحداث التنمية .  

    وفي إطار تشجيع الدولة لمشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فقد استنت القوانين واتخذت الإجراءات التي من شأنها جذب وحماية وتشجيع الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية تضمنت استصدار قوانين تشجيع الاستثمار وتطويرها عبر العقود السابقة مما يدل على الاهتمام المتزايد لخلق مناخ ملائم للاستثمار فى السودان وكان اخر تلك القوانين قانون تشجيع الاستثمار لعام 1999 المعدل عام 2003م.  

      وقد اعتمدت الدولة  قبل  الاستقلال وحتى عقد الثمانينات علي الاستثمار الأجنبي غير المباشر عن طريق تدفقات التمويل الرسمي (القروض/المنح) في تمويل مشروعات التنمية وقد حظيت مشروعات البنية الأساسية في مجالات النقل والمواصلات والطاقة باهتمام واسع من تلك الاستثمارات ، وكان للاستثمار الاجنبي المباشر دور كبير في قيام المشروعات الزراعية الكبرى (مشروع الجزيرة،   مشاريع الزراعة الآلية ومشروع الرهد الزراعي ).

    أدى اعتماد الدولة علي المنح والقروض من مؤسسات التمويل العالمية والإقليمية في فترة الثمانينات وما خلفته من فوائد إضافية للقروض إلي تفاقم المديونية  الخارجية علي السودان ، مما اثر تأثيراً سلبياً في مقدرة الدولة من الحصول علي موارد إضافية جديدة ، وقد زاد الموقف سوءً المقاطعة الاقتصادية للسودان من قبل مؤسسات التمويل العالمية والإقليمية وذلك في بداية التسعينات مما نتج عنه توقف انسياب التمويل الخارجي (فرض الحصار الاقتصادي علي السـودان ).  

     وسعياً من الدولة في إيقاف التدهور الاقتصادي فقد قامت بتطبيق إصلاحات اقتصادية وهيكلية شملت سياسة التحرير الاقتصادي، وتبنى  حزم السياسات النقدية،  المالية والتمويلية لتغطية العجز في الموازنة العامة، وخلق بيئة اقتصادية مستقرة إضافة إلي الإصلاح الضريبي وتوفيق أوضاع البنوك المحلية واستحداث سوق الأوراق المالية، وقيام الصناديق الاستثمارية، بجانب مراجعة النظم واللوائح والقوانين المشجعة للاستثمار لسنه 1990 ولسنة 1999 تعديل 2002 ثم تعديل 2003م لمنح مزيد من الضمانات والامتيازات والإعفاءات الجمركية والضرائبية لجذب رأس المال الأجنبي وتشجيع راس المال الوطني.  

     ولتوفير مزيد  من الضمانات للاستثمارات الأجنبية المباشرة فقد تم التوقيع علي عدد من الاتفاقيات  لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين السودان والدول الصديقة  شملت الآتي :-

- اتفاقية منع الازدواج الضريبي،

- الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية لعام 1980 م،

- الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي و الفني لدول منظمة المؤتمر الإسلامي 1977م،

- اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول العربية لعام 1974م،

- اتفاقية تسوية منازعات الاستثمار بين الدول العربية ومواطني الدول الأخرى 1965م.

 كما شارك السودان في عضوية التجمعات الإقليمية والدولية التي تساعد علي جذب وحماية الاستثمارات وتضم تلك التجمعات :-

- عضوية السودان في  المؤسسة العربية لضمان الاستثمار،

- عضوية السودان في الوكالة الدولية لضمان الاستثمار.

 

2- حصر الاستثمارات الأجنبية وأشكالها المختلفة :-

     تعتبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة من  المدخرات التي تنبع من خارج اقتصاد دولة معينة بحثاً عن فرصة للاستثمار في اقتصاديات دولة أخرى سعياً  وراء الربحية العالية في ظل  ظروف مستقرة  سياسياً واقتصادياً، وهي إضافة حقيقية لاقتصاد البلد المضيف في تحقيق معدلات النمو والتنمية الاقتصادية.  وتتأثر حركة راس المال الأجنبي بعدة مؤثرات منها العوامل الاقتصادية،   السياسية و التشريعية. كما ان هنالك عدة فوائد  يجنيها البلد المضيف من الاستثمارات الأجنبية  تتمثل فيما يلي :-

-  يعتبر الاستثمار الأجنبي موردا إضافيا للبلد المضيف لدعم موارده المحلية.

-  تساهم الاستثمارات الأجنبية في تحريك موارد القطر المضيف للدخول في مشاريع مشتركة وإضافة تقانات حديثة في الإنتاج والإدارة.

-  ربط البيئة الاستثمارية بالبلد المضيف بالعالم الخارجي والأسواق العالمية مما يزيد من كفاءة السوق المحلى وتوسيع دائرته.

وعلي المستوى العالمي فقد ازدهر الاستثمار الأجنبي المباشر في عقد التسعينات حيث قفزت أرقامه من 209 مليار دولار عام 1990 إلي 1119 مليار دولار عام 2000م بنسبة زيادة قدرها 435%,  وقد استأثرت الدول الصناعية بالنصيب الأكبر من هذه الاستثمارات في حين  بلغ نصيب دول العالم الثالث اقل من 10% من جملة الاستثمار الأجنبي المباشر.  أما  الاستثمارات المتبادلة بين الدول الصناعية المتقدمة فقد بلغت حوالي 637 مليار دولار للعام 1999م  تمثل حوالي 80% من جملة الاستثمارات مقارنة بحوالي  135 مليار دولار للدول النامية بنسبة 17% وحصة دول اقتصاديات المتحولة بحوالي 24 مليار دولار بنسبة 3%. أما بين الدول النامية حظيت آسيا بحوالي 100 مليار دولار،   أفريقيـا 5 مليار دولار تركزت في كل من أنجولا و نيجيريا و مصر وجنوب أفريقيا.  وبالنسبة للدول العربية فقد بلغت حوالي  1% من أجمالي العالم و42% من أجمالي الدول النامية تركزت فى كل من المملكة العربية السعودية و مصر والمغرب.

     أما في السودان ورغما عن توفر الموارد الطبيعية  والموقع الجغرافي المتميز وانضمام البلاد لعدد من الفعاليات والتجمعات العالمية والإقليمية (الكوميسا،  منطقة التجارة العربية الحرة) وتوقع انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية  نجد ان تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر  مازال ضعيفا مقارنة بالدول الأخرى.

    وقد أوضح تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2003م الذي تصدره المؤسسة العربية للاستثمار ان إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد الي الدول العربية خلال عام 2002 بلغ حوالي 4.23 مليار دولار مقارنة نحو 6.72 مليار دولار عام 2001 . وقد شكل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية عام 2002م نحو 0.07 %   من أجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد في العام،  وحوالي 2.8 % من  أجمالي التدفقات الاستثمارية الواردة إلى الدول النامية . وقد أشار التقرير إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في السودان قد ارتفع فيما بين عامي 2001 و2003م من نحو 574 مليون دولار إلى  681 مليون دولار ويشكل ذلك   نحو 16.1% من أجمالي التدفقات الاستثمارية الأجنبية الواردة إلى الدول العربية عام 2002م .

 

2-1 حجم الاستثمارات الأجنبية المصدقة قطاعياً :-

أ/ تمهيد :-

     القطاع الزراعي وهو القطاع الرائد في الاقتصاد القومي والذي  يمثل العمود الفقري للاقتصاد السوداني من حيث مساهمته بحوالي (45-48%) من الناتج المحلي الإجمالي، 75% من الصادرات السودانية (باستثناء البترول) وتقوم عليه عدد من الصناعات التحويلية (السكر،الغزل والنسيج،الزيوت النباتية منتجات الألبان وصناعة نشر الأخشاب).  ومن أهم خصائص المناخ  الملائم للاستثمار في أي دولة هي توفر الموارد الطبيعية بمتخلف أنواعها وخصوصاً الموارد المتاحة إضافة إلي وجود القوانين والتشريعات المشجعة  لجذب رأس المال الأجنبي .

    السودان وقد حباه الله بموارد زراعية متعددة تشمل الأرضي الخصبة الصالحة للزراعة بجانب الموارد المائية  المتعددة والتنوع البيئي من الصحراء شمالاً حتى السافنا الغنية جنوباً إضافة إلي الثروة الحيوانية والسمكية والغابية.  كما ان الدولة قامت بإصدار التشريعات والقوانين وأقرت السياسات التي تشجيع علي الاستثمار.

ب/ جملة الاستثمارات القطاعية:-

         يبين جدول رقم  (1 ) أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المصدقة للقطاعات المختلفة خلال القترة من 1993 - 2002م قد بلغ  حوالي 6.6 مليار دولار وبمتوسط سنوي قدره 660 مليون دولار.

      وخلال الخمسة سنوات الأولي للفترة  الزمنية من  1993 1997م وجد أن حجم الاستثمارات بلغ 1.3  مليار دولار وخلال الفترة من 1998 -  2002م بلغ 5.3 مليار دولار أي بزيادة بلغت 308% ويعزى ذلك الزيادة الاستثمار في مجال البترول والصناعة

 

ج/ نصيب القطاع الزراعي من جملة الاستثمارات

       عند مقارنه حجم الاستثمارات للفترة من 1993 -  1997م يبن القطاعات وجد ان نصيب القطاع الزراعي 8.4% والطاقة والتعدين 31.1% والصناعي 38 % والخدمات 22.5%.

     أما خلال الفترة من 1993 -  2002م وجد أن نصيب القطاع الزراعي 3.9%،   الطاقة والتعدين 38.4 % والصناعي 34.6  % والخدمات 23.1 % .  عموماً فان القطاع الزراعي اقل نسبة من إجمالي حجم الاستثمارات خلال لفترة من 93 1997م والفترة من 1993 - 2002م ويعزى ذلك إلى الكثير من المعوقات التي يأتي ذكرها لاحقاً.

جدول رقم (1)

إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المصدقة للقطاعات المختلفة خلال

الفترة من 1993-2002م

         القيمة : بالمليون دولار

السنة/القطاع

الزراعي

الطاقة والتعدين

الصناعي

الخدمات

الإجمالي

1993

10

-

22

56

88

1994

120

9

30

89

129

1995

494

34

48

8

99

1996

22

63

29

122

241

1997

62

299

365

17

743

1998

49

1098

70

30

1247

1999

31

999

647

346

2023

2000

10

-

74

231

315

2001

3

30

29

283

745

2002

57

-

566

343

966

الجملة

259

2532

2280

1525

6596

النسبة المئوية

3.9

38.4

34.6

23.1

100

المصدر :- جهاز الاستثمار 2002م.

 

2-2 حصر الاستثمارات بالقطاع الزراعي حتى موسم 2003/2004م

2-2-1 قطاع النباتي:-

       يشمل قطاع الإنتاج النباتي المحاصيل الحقلية،   النقدية والبستانية وبلغت جملة المساحات المصدقة للاستثمار حوالي 2 مليون فدان و قد نفذ منها حوالي 188 ألف فدان اى ما يعادل 9.3% كما يبن الجدول (2) المرفق.  ويتم الاستثمار للإنتاج الزراعي بأنواع مختلفة  يمكن حصرها في الآتي :-

 

أ‌. الاتفاقيات الثنائية:

     يكون شكل الاستثمار من هذا النوع من خلال توقيع الاتفاقيات الثنائية أو مذكرة تفاهم بين السودان وأي دولة ،  وتتم هذه الاتفاقيات عبر اللجان الوزارية المشتركة وأيضا من خلال توقيع اتفاقية استثمار زراعي بين السودان ودولة أخري ممثلين في وزارة الزراعة بالبلدين وعلي سبيل المثال نذكر من هذه الاتفاقيات التكامل الزراعي بين مصر والسودان،   التكامل السوداني الليبي،   السودان وتونس،   السودان والمملكة الأردنية الهاشمية . وبلغت جملة المساحات المصدقة للاستثمار الذي تم بالاتفاقيات الثنائية حوالي 639 ألف فدان أي ما يعادل 31.5% من إجمالي المساحات المصدقة للاستثمار. وبلغت جملة المساحات المنفذة حوالي 7.2 ألف فدان أي ما يعادل  1.1%،   3.8% من جملة المساحات المصدقة للاستثمار بالاتفاقيات الثنائية و إجمالي المساحات المنفذة لقطاع الإنتاج الزراعي علي التوالي جدول رقم ( 2 ).

 

ب‌. الاستثمار المشترك:

     يقصد بالاستثمار المشترك هو الاستثمار الذي يتم بين شخصين أو كثر أو بين شركتين علي أن يكون أحد الطرفين من السودان والآخر من أي دولة وبلغت المساحات المصدقة للاستثمار المشترك حوالي 234 ألف فدان ما يعادل 11.5% من إجمالي المساحات المصدقة للاستثمار.

    وتقدر المساحات التي تم تنفيذ الاستثمار فيها حوالي 17 ألف فدان أي ما يعادل 7.3% من إجمالي المساحة المصدقة للاستثمار المشترك.  وعند مقارنة المساحات التي  تم تنفيذها بالاستثمار المشترك بالمساحات التي نفذت علي مستوى قطاع الإنتاج الزراعي وجد أنها تعادل 9%.  

     ويلاحظ من الجدول رقم (2 ) أن المساحات المصدقة الاستثمار المشترك تمثل 37% من إجمالي المساحات المصدقة للاتفاقيات الثنائية إلا أن نسبة التنفيذ بالاستثمار المشترك للاستثمار بالاتفاقيات الثنائية تعادل 2.26. ويعزى ذلك إلى سرعة الإجراءات وحرية الحركة في التنفيذ بالقطاع المشترك عنه بالاتفاقيات الثنائية حيث الديوانية  وبيروقراطية العمل المكتبي.

 

ج. الاستثمار الأجنبي الخاص:

     الاستثمار الأجنبي الخاص هم الاستثمار الذي يقوم به فرد سوى كان شخص لنفسه او شركة واحدة من خارج البلاد.

    ويبن الجدول رقم (2) أن إجمالي المساحات المصدقة للاستثمار الأجنبي الخاص حوالي 1057 ألف فدان ويمثل 52% من إجمالي الاستثمارات لقطاع الإنتاج الزراعي حيث يأتي في المرتبة الأولي.  أما من ناحية المساحات المنفذة فقد بلغت حوالي 122 ألف فدان تمثل حوالي 11.5% من إجمالي المساحة المصدقة.

    وعند مقارنة الاستثمار الأجنبي الخاص بأنواع الاستثمارات الأخرى من حيث التنفيذ نجده يحتل المرتبة الأولي بنسبة بلغت حوالي 65% من إجمالي المساحات المنفذة بقطاع الإنتاج الزراعي.

 

د. الاستثمار الوطني الخاص

    الاستثمار الوطني الخاص هو الاستثمار الذي يمول وينفذ بواسطة راس المال الوطني أي المحلي سوى عبر الأفراد أو المجموعات أو الشركات وبلغت جملة المساحات المصدقة للقطاع الخاص حوالي 102 ألف فدان تعادل 5% من إجمالي المساحات المصدقة للاستثمار بقطاع  الإنتاج الزراعي ويمثل ادني نسبة بين أنواع الاستثمارات ويعزى ذلك إلى ضعف راس المال الوطني  و بطء دورة راس المال بالإنتاج الزراعي.

    وإذا نظرنا إلى نسبة التنفيذ نجدها تعادل 41.2% من إجمالي المساحة للقطاع الوطني الخاص.  وعند مقارنه نسبة التنفيذ بإجمالي المساحة المنفذة بقطاع الإنتاج الزراعي نجدها تعادل 22.3%.

جدول رقم (2)

حجم وأنواع الاستثمارات بالقطاع الزراعي

المساحة : بالألف فدان

البند

المساحة المصدقة

النسبة%

المساحة المنفذة

النسبة%

نسبة التنفيذ

الاتفاقيات الثنائية

639

31.5

7.2

3.8

1.1

الاستثمار المشترك

234

11.5

17

9

7.3

الاستثمار الاجنبي الخاص

1057

52

122

64.9

11.5

الاستثمار الوطني الخاص

102

5

42

22.3

41.2

الجملة

2032

100

188.2

100

9.3

 

2-2-2 الإنتاج الحيواني والسمكي:

تشتمل المجالات الاستثمارية بقطاع الإنتاج الحيواني والسمكي علي الأنشطة التالية :-

1.  في مجال الأسماك والأحياء المائية (27) مشروع .

2.  في مجال المسالخ (5) مشاريع .

3.  تربية وتسمين المواشي (20) مشروع .

4.  في مجال الدواجن (17) مشروع .

5.  في مجال الألبان (2) مشروع .

6.  في مجال الخدمات البيطرية (1) مشروع

وأتضح من تقارير وزارة الثروة الحيوانية والسمكية أن المشروعات الاستثمارية المصدقة لتربية الأسماك نالت الأولوية من قبل المستثمرين تليها مشروعات تربية وتسمين المواشي وتأتى مشروعات الخدمات البيطرية في المؤخرة من حيث حجم الاستثمارات بقطاع الإنتاج الحيواني والسمكي ويعزى ذلك إلى طبيعة نظم الثروة الحيوانية التي يتواجد معظمها في القطاع التقليدي المترحل وشبة المترحل مما يصعب مهمة القطاع الخاص للدخول في استثمارات  الخدمات البيطرية ، وتعمل  وزارة الثروة الحيوانية والسمكية علي توفير معظم الخدمات البيطرية .

ويوضح الجدول رقم ( 3 ) بان الاستثمار الأجنبي المباشر  ساهم بنسبة بلغت حوالي  43.5 % من إجمالي الاستثمارات بقطاع الإنتاج الحيواني والسمكي وهي تمثل اعلي نسبة مقارنة بالاستثمارات الأخرى .

ويأتي الاستثمار الوطني في المرتبة الثانية بنسبة بلغت حوالي  31% من إجمالي الاستثمارات بقطاع الإنتاج الحيواني والسمكي. ومساهمة الاستثمار المشترك بنسبة بلغت حوالي   25.5% .

 أما الاستثمار في مجال التعاون الثنائي بقطاع الإنتاج الحيواني والسمكي منعدم تماماً ويعزى ذلك إلى صغر حجم المشروعات الإنتاجية .

 الاستثمار الخاص بشقية الوطني والأجنبي يشكل حوالي 75% من إجمالي الاستثمارات بقطاع الثروة الحيوانية والسمكية ويعزى ذلك إلى سهولة تسويق منتجات هذا القطاع وأرباحه العالية .

 

جدول رقم (3)

مساهمة  الاستثمارات المختلفة بقطاع الإنتاج الحيواني والسمكي

خلال الفترة من 1995-2003م

 

البند

النسبة المئوية

التعاون الثنائي

-

الاستثمار المشترك

25.5

الاستثمار الأجنبي الخاص

43.5

الاستثمار الوطني الخاص

31

الجملة

100

المصدر : وزارة الثروة الحيوانية والسمكية

 

3- النماذج الاستثمارية بالقطاع الزراعي

لعكس التجارب الاستثمارية القائمة سيتم عرض النماذج التالية:-

أ/ الاستثمار في مجال التعاون الثنائي

ب/ شركة سكر كنانة

ب/ الهئية العربية للاستثمار والإنماء الزراعي

 

4- المشاكل والمعوقات

   وبعد التحليل للوضع الراهن للاستثمارات  الأجنبية المباشرة  تم حصر المشاكل والمعوقات والتي تمثلت في الآتي:

1.  طول الإجراءات عند الرغبة في دخول المستثمرين في الاستثمار.

2.  عقبات في التطبيق الفعلي لبعض بنود قوانين الاستثمار والتفسيرات التابعة لها.

3.  استحداث قوانين وتفسيرات جديدة تؤثر سلبا علي الاستثمارات خاصة ما يتعلق بقوانين الجمارك والضرائب وتضيف عليها أعباء جديدة وذلك خلال فترة الإعفاء الممنوحة للمستثمرين.

4.  بطء  وطول الإجراءات الجمركية وتعقيد إجراءات تطبيق الامتيازات الممنوحة بقانون الاستثمار مما يؤدى إلى عدم تمكن المستثمر من الاستفادة منها.

5.  الأعباء الضريبية المفروضة علي الإنتاج الزراعي من العوائد المحلية وتبرعات هي في جوهرها ضرائب لان المعاملات لا تكتمل إلا بعد دفعها.  وتباين وتعدد الرسوم المفروضة علي المستثمر والضرائب المحلية المتعددة والمساهمات التي يتم تحصيلها خلال مراحل العمليات الإنتاجية المختلفة تعد وتشكل عبئا ماليا إضافيا علي المستثمر (دمغة الجريح،   رسوم تسويق المحاصيل،  رسوم الإنتاج المحلية،   رسوم ميناء(2% من قيمة البضاعة)،  رسوم مواصفات(من 0.5% إلى 1%) وجمارك علي قطع الغيار من قيمة البضاعة.  

6.  عدم وجود شفافية في تطبيق قانون الاستثمار خاصة فيما يتعلق بتخصيص الأرض الزراعية حيث يقوم المستثمر بدفع رسوم تصديق وتسجيل الأرض ورسوم العقد لكل فدان وفي مجملها عالية القيمة.

7. إصدار التشريعات الولائية الخاصة دون مراعاة للأجهزة الاتحادية. تلاحظ أن الولايات ظلت تستقبل المستثمرين الأجانب وتمنحهم الأراضي الزراعية دون الرجوع إلى الوزارة الاتحادية من أجل المشورة الفنية لمزيد من التناسق علماً بأن قانون الاستثمار لسنة 1999 المعدل 2003 قد أوجب ضرورة الحصول على الموافقة المبدئية من الوزارة المختصة وذلك على حسب ما ورد في المادتين (29) البند ج.

8. ضعف البنية التحتية (البنيات الأساسية) في مناطق الإنتاج الزراعي والحيواني اللازمة لتشجيع المستثمر وتتمثل في ضعف شبكات الري وما يتطلبه إنشاؤها من تكاليف استثمارية عالية وعدم وجود الطرق المعبدة، الطاقة الكهربائية والخدمات المساعدة والقنوات التسويقية.

9. عدم وجود أراضي مخططة وجاهزة للاستثمار (خريطة استثمارية).

10. مشاكل الحيازة الزراعية وتسجيلها ومشاكل ملكية الأراضي أحد المحددات الرئيسية للاستثمار الزراعي بالسودان.

11. عدم التزام المستثمرين بإرسال التقارير الخاصة بأداء المشروعات (نصف السنوية) حتى يتم ربطها بالإعفاءات الضريبية وتجديدها سنوياً.

12. بط التنفيذ للمشروعات من جانب المستثمر مما يؤدي لطلب مد فترة سريان الإعفاءات خاصة الضريبية .

13. تكلفة الخدمات الأساسية والتي تشكل عبئاً إضافيا على المستثمر خاصةً خدمات الكهرباء والمياه والمواد البترولية والتي في حالة تصاعد مستمر.
 

5- الرؤي المستقبلية

       بعد دراسة الوضع الراهن للاستثمارات الأجنبية وتحديد المشاكل والمعوقات فان الرؤي المستقبلية تكمن في إيجاد الحلول المناسبة التي تتضمن الآتي: 

1:     تفعيل  السياسات في مجال التعاون الدولي والاستثمار في :

Ø  التعاون الثنائي من خلال تنشيط قنوات الاتصال مع الوكالات الفنية المتخصصة الممثلة للدول والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

Ø     استقطاب الاستثمار للقطاع الزراعي والترويج للصادرات الزراعية والحيوانية.

Ø  إعداد الخريطة الإنتاجية والبنية الزراعية ودراسة الموارد وتحديد الأولويات توطئة لوضع استراتيجية متكاملة للاستثمار الزراعي.

2 : إنشاء مركز ترويج الاستثمار للمشروعات الزراعية.

3: تفعيل قانون الاستثمار مع إيجاد شفافية أكثر في تطبيقه وإدخال طرق جديدة لمنح المشروعات الزراعية عن طريق الائتمان أو المشاركة.

4: تسهيل الإجراءات للمستثمر الأجنبي من قبل الجهات الرسمية المطبقة للامتيازات الممنوحة من قبل الحكومة للشركات حتى تتم استفادة المستثمر من تلك الامتيازات. 

5: يجب مراعاة الأجهزة الاتحادية عند إصدار اي تشريعات ولائية بخصوص الاستثمار.

6: إزالة المعوقات التشريعية والتنفيذية والإدارية أمام المستثمر الأجنبي.

7: تفعيل إلغاء الرسوم وتخفيض الضرائب بما  فيها الضرائب الولائية (عوائد المحلية) والتبرعات وغيرها.

8: تقوية البنية التحتية بالبلاد في مناطق الإنتاج الزراعي والحيواني مع حل المشاكل الأمنية في بعض المناطق الإنتاجية.

9: حل مشاكل ملكية الأراضي.

10: تقوية جهاز المتابعة الميدانية وتوفير الكوادر المؤهلة والإمكانات بجهاز المتابعة لتفعيل عملية متابعة الاستثمارات مع توفير وسائل الحركة والاتصال للإدارات الاستثمارية بالوزارات الاتحادية والولايات لسهولة المتابعة.

11: الرجوع إلي المشورة الفنية بالنسبة للأراضي الزراعية الى وزارة الزراعة الاتحادية فقط للحصول على الموافقة المبدئية وذلك حسب ما ورد في المادة (29) البند ج.

12: تخفيض تكلفة خدمات الكهرباء والمياه والمواد البترولية بالنسبة للمستثمر لتشجيعه.

13: الحفاظ علي الجهود المبذولة لاعلان السودان منطقة خالية من الأمراض الوبائية للثروة الحيوانية، ومواكبة التدابير العالمية في المجلات الصحية للإيفاء بالاشتراطات الصحية الواردة في اتفاقية منظمة التجارة العالمية.

14: الترويج للاستثمار في مجال مشروعات الري والموارد المائية .

15: ضرورة إلزام التمويل المصرفي بتقديم تمويل للقطاعات الإنتاجية  وتخفيض الهوامش الربحية ما أمكن أسوة بالدول الأخرى خاصة للمستثمرين بالقطاع الزراعي.

16: تشجيع إقامة التجمعات الاستثمارية مكتملة البنيات الأساسية .

17: الاستفادة من تجارب الدول المجاورة من حيث تبني الخطط البرامج وإصدار التشريعات ومنح التسهيلات الجاذبة للاستثمار الأجنبي والوطني.

 

رجوع