وزارة الزراعة والغابات

أسبوع الاستثمار

ورقة عمل

 تجربة القطاع الخاص الوطني في الاستثمار الزراعي

 

مقدمة:

    إن القاعدة الموردية الزراعية الضخمة التي يمتلكها السودان والمتمثلة في عوامل الإنتاج الرئيسية للتوسع في الزراعة من أراضي خصبة ومصادر ري متعددة وموقع جغرافي متميز وتنوع مناخي فريد ، جعل الزراعة هي القطاع الرائد في منظومة الاقتصاد الوطني . من هنا يصبح الاهتمام بهذا القطاع وفتح المجال للاستثمارات الأفقية والرأسية به من أهم العوامل التي تؤدى إلى التنمية المتوازنة والمستدامة .

   إن تفجير هذه الطاقات الكامنة لإحداث التنمية والنمو الاقتصادي بالبلاد يتطلب الاهتمام بالمستثمر الوطني ووضع القوانين والتشريعات والحوافز والميزات التي تشجعه علي توطين استثماراته . هذا وقد أوضحت التجارب أن المستثمر الوطني هو المدخل الرئيسي لزيادة الاستثمارات ـ خاصة في القطاع الزراعي حيث ظل يعمل في كل الاتجاهات وبكل الأطر التنظيمية التي تمثله سعياً لتعزيز قدراته تحسباً للمنافسة القادمة ، وسعي كذلك عبر الحوار والمشاركة مع القطاعات الحكومية وطرح مشاكله من خلال اللقاءات العامة والخاصة في سبيل حل المعضلات التي تعترض طريقه-التعقيدات المصاحبة لتمليك عوامل الإنتاج- وقد انعكس ذلك سلباً علي ضعف البنيات الأساسية والخدمية والتسويقية الضرورية لتعظيم الفائدة من الاستثمار الزراعي . ولعل هذا الوضع أدي إلى عزوف عدد كبير من المستثمرين في القطاع الزراعي خاصة المستثمرين الأجانب، ولعل ذلك يتضح من خلال ضعف رؤوس الأموال الخارجية الموجه للاستثمار في القطاع الزراعي والتي أوضحتها الإحصاءات الواردة في مذكرة الآثار الاقتصادية التي أصدرها الجهاز الاتحادي بأن الاستثمارات الزراعية الأجنبية المباشرة  خلال العشرة سنوات الماضية لا تتعدي 4,8% من جملة رؤوس الأموال الوافدة، وهذه النسبة ضئيلة جداً مقارنة بالإمكانات الهائلة والميزة النسبية للقطاع الزراعي بالسودان .

ولكن بالرغم من التعقيدات التي أشرنا إليها فقد ظل المستثمر الوطني يتحمل عبئ الإنتاج الزراعي المحفوف بكل هذه المخاطر والمعوقات والتي تتفاوت حدتها بين القطاعات الزراعية الفرعية ، فهي عالية جداً في القطاع المطري الآلي والتقليدي وأقل حدة في القطاع المروى ولا تخلو من مخاطر عديدة  في قطاعي الإنتاج الحيواني والخدمي . مما لاشك فان هذه الصعوبات تؤدى إلى تدني معدلات الإنتاجية وبالتالي نمو الإنتاج النباتي والحيواني الكلي .

 هذه الورقة ستتناول بصورة مختصرة دور استثمارات القطاع الخاص الذي يقوده المستثمر الوطني في تحقيق سياسات وموجهات برامج الدولة الاقتصادية والتنموية الهادفة لزيادة معدلات الإنتاج الزراعي وتحقيق الآمن الغذائي وانتاج فوائض لدفع حجم الصادرات وتحسين ميزان التجارة الخارجية.

 

1/ تعريف المستثمر:

ابتداء فإذا جاز لنا تعريف المستثمر  فهو كل شخص طبيعي أو معنوي يستخدم الموارد المتاحة الطبيعية والتمويلية في الحصول علي عائد يتناسب مع حجم المخاطر التي يتعرض لها حيث ينشئ  نشاطاً اقتصادياً إنتاجيا أو خدمياً وفق قوانين الاستثمار التي تصدرها الدولة لهذه الأغراض ، والتي بموجبها يمنح ترخيصاً يساعده علي مزاولة هذا الاستثمار .

  يندرج تحت هذا التعريف المستثمر الوطني أو المنتج الوطني . عليه فان مجموعة المستثمرين الوطنيين هم الذين يمثلون القطاع الخاص .

 

2/ مساهمة المستثمر الوطني في تطوير القطاع الزراعي:

 لا شك إن دور القطاع الخاص السوداني في تطوير نهضة القطاع الزراعي يرجع تاريخه إلى فترة ما قبل الاستقلال  وقد تمثل في إقامة مشاريع الطلمبات المروية بالنيلين الأبيض والأزرق وقد كانت استثماراته رائدة في مجال إنتاج المحاصيل الزراعية (القطن والذرة والفول السوداني) وكذلك فقد ظلت مساهمته واضحة وكبيرة في تربية المواشي المعتمدة علي المراعي الطبيعية بل ظل المصدر الرئيسي لسنوات عدة للثروة الحيوانية الهائلة بالبلاد ، يديرها ويرعاها ويتكبد المشاق في نموها حتى بلغت في عقد التسعينات ما يربو علي 120 مليون راس من الأبقار والأغنام والضان والجمال .

 هذا وقد  امتدت مساهماته في حقبة الستينات والسبعينات واضطلع بدور رائد في تنفيذ سياسات الدولة الزراعية آنذاك بدخوله في مجال الإنتاج الزراعي المطري الآلي وتوسع في إنتاج الحبوب من غلال وحبوب زيتية في ثلاث مناطق أصبحت مشهورة وهي القضارف ، هبيلا  والدمازين ، مما جعل هذه المناطق تمثل المصدر الرئيسي لتوفير الذرة لجميع أنحاء السودان خاصة في فترات الندرة وسنوات الجفاف والتصحر فكانت الملاذ الآمن للدولة لسد الفجوات الغذائية وتأمين الغذاء لسواد الشعب السوداني .

 وحتى نتمكن من الوقوف علي مساهمات القطاع الخاص السوداني في الاقتصاد الوطني فان الإحصائيات المتاحة توضح الآتي :-

أ/ مساهمة القطاع الخاص الوطني في الإنتاج الزراعي  للفترة من 1996-2000م

 يشير الجدول رقم (1) إلى أن إجمالي متوسط نسبة مساهمة القطاع الخاص الوطني المشتغل بالزراعة من جملة الناتج المحلي الإجمالي تراوحت بين 28.2% و33.7% للفترة أعلاه  وإذا اعتبرنا أن القطاع الزراعي في هذه الفترة تقدر مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي في حدود 45-50% فان القطاع الخاص الوطني تمثل مساهمته في الناتج المحلي الزراعي اكثر من 62% . بينما نجد أن متوسط مساهمة القطاع الخاص الوطني بكل قطاعا ته في الناتج المحلي الإجمالي لنفس الفترة قد بلغت في المتوسط 72.4% وقد حظي  القطاع الزراعي بحوالي 50% من جملة مساهمات القطاع الخاص الوطني لنفس الفترة .

 

جدول رقم (1)

مساهمة القطاع الخاص الوطني الزراعي في النتاج المحلي الإجمالي 96-2000م

القيم  بالمليون دينار (الأسعار الثابتة 81/1982م)

البند

1996م

1997م

1998م

1999م

2000م

إجمالي مساهمة القطاع الخاص الوطني الزراعي

294.40

334.10

356.10

420.00

410.60

الناتج المحلي الإجمالي

1043.80

1107.10

1173.00

1243,4

1346.10

النسبة%

28.20

30.17

30.35

33,78

30.5

  إذا أخذنا مساهمة القطاع الخاص الوطني في الناتج المحلي الزراعي نجدها عالية جداً تتراوح بين 62-68% وهذه يوضحها الجدول رقم (2)

جدول رقم (2)

مساهمة القطاع الخاص الوطني في الإنتاج الزراعي خلال الفترة 1996-2000م

القيم بالمليون دينار سوداني (الأسعار الثابتة 81/1982م)

البند

1996

1997

1998

1999

2000

إجمالي مساهمة القطاع الخاص

294.40

334.10

356.10

420.00

410.60

الناتج المحلي الزراعي

469.70

527.40

571.20

619.70

624.40

النسبة %

62.68

63.35

62.34

67.77

65.76

  هذا وقد ظل القطاع الخاص الوطني يضطلع بدور رائد في مجال الإنتاج الحيواني ابتداء من تربية ورعاية وتكاثر المواشي وقد ظل هذا القطاع الرائد قطاع الرعاة كما مهملاً لا يجد الرعاية والدعم والتحفيز من قبل الدولة بل ظل يتحمل عبئ اكبر ثروة حيوانية في القارة الأفريقية ، غير أننا نجد أن إحداث التطور والتحديث لقطاع الثروة الحيوانية قد اضطلع به أيضا القطاع الخاص الوطني فأنشأ مزارع التربية والتسمين الحديثة وولج صناعة الدواجن وقد كانت استثماراته ذات نسبة مقدرة في هذا القطاع ،ويتضح ذلك من  الجدول رقم (3) .

 

جدول رقم(3)

حجم الاستثمارات الوطنية بقطاع الثروة الحيوانية مقارنة بالاستثمارات المشتركة والأجنبية خلال الفترة 95- 2003م:

القيم بالمليون دولار أمريكي

البيان

حجم الاستثمار/مليون دولار

النسبة %

الاستثمارات الوطنية

4546

30,7

الاستثمارات المشتركة

3738

25,24

الاستثمارات الأجنبية

6382,285

43,1

جملة الاستثمارات

14807,064

100

المصدر: وزارة الثروة الحيوانية والسمكية

   أما في مجال صادرات الثروة الحيوانية فنجد أن القطاع الخاص الوطني قد تصدى لتنفيذ سياسات الدولة  نحو زيادة صادرات البلاد من الماشية الحية  واللحوم حتى فاقت نسبة صادراته ثلث جملة صادرات القطاع الزراعي وهذا ما يعكسه الجدول رقم (4)

 

جدول رقم (4)

صادرات الثروة الحيوانية بالمقارنة مع صادرات الإنتاج النباتي

( القيم مليون دولار)

البند

1997

1998

1998

2000

2001م

الصادرات الزراعية

427.1

427.1

374.1

260.7

222.8

الحيوانات الحية

78.8

120.1

114.3

66.4

1.6

اللحوم

32.1

30.4

24.1

17.7

13.7

الجلود

22.8

10.2

3.9

6.9

4.2

جملة صادرات الثروة الحيوانية

133.5

170.8

142.3

91

19.7

نسبة صادرات الثروة الحيوانية

إلى إجمالي الصادرات

22.5%

28.7%

18.2%

5.0%

1,1%

نسبة صادرات الإنتاج الحيواني من إجمالي الصادرات الزراعية

31.3%

39.4%

38.0%

34.9%

8,8%

إجمالي الصادرات

594.2

595.7

780.1

1806.7

1698.7

 وإذا جاز لنا أن نستعرض مساهمة القطاع الخاص خلال حقبة الثمانينات والتسعينات لبعض المحاصيل الزراعية علي سبيل المثال لا الحصر ، فنجد أن جملة إنتاجه في مناطق الزراعة الآلية من الذرة قد تراوحت بين 36%ـ 75% وخلال فترة التسعينات بين 32%ـ 68% ، غير أن مساهمته بدأت في انخفاض ملحوظ خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرون 2000ـ 2003م فقد بدأت في عام 1999/2000م  في الانخفاض من 60% و 50% إلى 35% و31% فقط  كما يظهر ذلك في الجدول رقم (5) والرسم البياني بالملحق .

وتظهر مساهمة القطاع الخاص في إنتاج الحبوب الزيتية خلال الثمانينات والتسعينات لمحصولي السمسم والفول السوداني وذلك ما يوضحه الجدول رقم (5) والرسم البياني بالملحق .

أما في مجال الإنتاج البستاني فان 95% من إنتاجه يضطلع به القطاع الخاص وكذلك يتحمل عبئ  تسويقه داخلياً وخارجياً . ويوضح الجدول رقم (6) أن إنتاج السودان من الفاكهة والخضراوات لموسم 2003م كانت حوالي 2,97مليون طن خضراوات بينما إنتاج الفاكهة كان حوالي 1.97 مليون طن  وفقاً للإحصاءات الواردة في الجدول رقم (6) بالملـحق .

   ويلاحظ أن هذا الإنتاج الهائل يفتقر إلى البنيات الأساسية والتسويقية التي تساعد علي تصدير فوائضه ويشير الجدول رقم(7) إلى نسبة الكميات المصدرة من المحاصيل البستانية الرئيسية إلى الإنتاج الكلي للأعوام 1995/2003م . وإذا أخذنا سلعة بستانية واحدة مثل المانجو نجد أن متوسط إنتاجها السنوي في السودان 687 ألف طن (تقديرات إدارة البساتين الاتحادية 2000م) بينما متوسط صادرها السنوي فقط 6.7 ألف طن  وهو يمثل اقل من 1% من الإنتاج الكلي .

جدول رقم (7)

صادرات المحاصيل البستانية الرئيسية (بالطن) عبر مطار الخرطوم

في الأعوام 1995/2000-2003م

المحصول

1995

1996

1997

1998

1999

2000

2003

متوسط

مانجو

5902.8

4700.7

6453.2

5740.0

4957.8

6188.4

3477.2

5345.9

ليمون

819.9

533.8

122.2

528.1

410.0

742.2

212.8

481.1

شمام

186.3

689.8

1601.7

1420.2

1863.1

1207.3

852.5

1117.3

بامية

1.5

0.12

-

0.4

1.3

-

14.1

2.5

قريب فروت

94.5

27.6

11.4

12.5

5.7

16.4

6.7

24.8

جوافة

3.8

0.8

-

0.5

-

2.0

-

1.0

 

 وتجدر الإشارة أن المانجو هو أهم الصادرات البستانية بينما نجد صادرات السودان من الفاكهة الأخرى مثل الجوافة والليمون والقريب فروت فهي لا تذكر كما يتضح ذلك من خلال الجدول رقم (8).

 

جدول رقم (8)

متوسط الكميات المصدرة من المحاصيل البستانية الرئيسية إلى الإنتاج الكلي

المحصول

الإنتاج الكلي(طن)

متوسط الصادر(طن)

النسبة المئوية

مانجو

60330.0

5345.9

0.9

ليمون

15983.0

481.1

0.3

شمام

-

-

-

بامية

58014

2.5

0.04

قريب فروت

129004

24.8

0.02

جوافة

112055.0

1.0

0.001

 

   غير أننا إذا اعتبرنا الصعوبات التي تواجه تصدير الفواكه الطازجة خاصة للسوق الأوربي وذلك لعدم إمكانيات القطاع الخاص والدولة بالالتزام بمتطلبات التصدير المتمثلة في نوعية المنتج ومعاملات ما بعد الحصاد وضعف الخدمات التسويقية من ترحيل وتخزين مبرد ومواد قطف وتعبئة والتزام بمواصفات الجودة المختلفة فان هنالك مجال كبير لتصنيع هذه المنتجات لانتاج العصائر المركزة ويلاحظ للآسف أن هذه العصائر يتم استيرادها من خارج البلاد وبتسهيلات جمركية دون إلزام للشركات المنتجة للعصائر بالدخول في استثمارات في مجال إنتاج العصائر المركزة لتوفير احتياجاتها من هذه الخامات ووقف استيراد العصائر المركزة .

 

ب/ مساهمة القطاع الخاص في توفير مدخلات الإنتاج:

   إن السياسات الاقتصادية الكلية التي انتهجتها الدولة والتي بموجبها فتحت المجال للقطاع الخاص لتوسيع مجالات استماراته وتجارته بعد أن حررت الأسعار وسعر الصرف ورفعت القيود عن التجارة الخارجية  –فقد شجعت القطاع الخاص لإنشاء شركات تعمل في استيراد مدخلات الإنتاج من أسمدة ومبيدات وخيش وتقاوي لتغطي احتياجات القطاع الزراعي المتنامية وقد اضطلع القطاع الخاص بهذا الدور رغم الصعـوبات التي تواجهه نحو توفـير الضمانات وطريقـة السـداد . وتجدر الإشارة إلى أن القطاع الخاص السوداني قد قام بمجهودات مقدرة في هذا الاتجاه وأثمرت اتصالاته بالشركات المصنعة لهذه المدخلات بالحصول علي شروط ميسرة من حيث سداد التكلفة والالتزام  بمواصفات الجهات الفنية لنوعية المستورد .

  ولم يتوقف جهد القطاع الخاص في الاستيراد بل دخل في مجال إنتاج البذور المحسنة لمحاصيل مثل زهرة الشمس والذرة الشامية وقد فتح مجالات للتعاون مع هيئة البحوث الزراعية لانتاج هذه التقاوي ، مما ساعد في توفير كميات كبيرة من هذه التقاوي ساهمت في التوسع الحالي في مساحـات الذرة الشامية وزهرة الشمس. 

 هذا وقد ظل القطاع الخاص ينفرد باستيراد أمهات تقاوي البطاطس ويتعاقد مع المزارعين لانتاج التقاوي المحسنة بل امتد دوره في إنشاء المخازن المبردة للبطاطس مما ساهم في تركيز أسعاره  طوال العام للمستهلك المحلي وقد جاء دوره  مقدراً في مجال الإنتاج الحيواني فهو يتولي استيراد البيض المخصب وعليقة الدواجن لمقابلة التوسع الواضح في صناعة الدواجن وتركيز أسعارها . وينفرد القطاع الخاص الوطني في تنفيذ سياسات الدولة الرامية إلى التوسع في هذه المجالات .

 

ج/ مساهمة القطاع الخاص في مجال الخدمات الزراعية :

   تحمس القطاع الخاص الوطني للدخول في هذا المجال وأنشأ المراكز المتخصصة في خدمات الميكنة الزراعية وخدمات حفريات الري لخدمة القطاع العام والخاص مستعيناً بالكفاءات السودانية المقتدرة  ،  غير انه واجه مشاكل عديدة نحو سداد مستحقاته في الأعمال التي يتم  إنجازها سواء من القطاع الخاص أو العام ، أدي هذا الوضع لعزوف القطاع الخاص الوطني  من التوسع في هذا المجال الهام.

 

د/ مساهمة القطاع الخاص في تسويق المنتجات الزراعية:

  ينفرد القطاع الخاص بتسويق معظم المنتجات الزراعية فهو ينفرد بتسويق المنتجات الحيوانية داخلياً وخارجياً وكل المنتجات البستانية رغم قلتها وجميع محاصيل الحبوب الزيتية والكركدى وحب البطيخ ويوفر لشركة الصمغ العربي احتياجاتها من الصمغ العربي من الأسواق الداخلية ، وقد دخل القطاع الخاص السوداني في الآونة الأخيرة في إنتاج وتسويق الأعلاف ويهدف إلى تصديرها إلى دول الخليج والمملكة العربية السعودية .

ورغم هذه المجهودات الكبيرة التي يضطلع بها القطاع الخاص الوطني في مجال التسويق الزراعي فانه يواجه بحزمه من الرسوم الاتحادية والولائية والمحلية ظلت تؤثر بصورة مباشرة في صافي عائداته وتضعف من مقدرته التنافسية وتشتت جهوده وتدفعه لتصدير أنواع متدنية من منتجات لا تحقق أسعار تغطي تكلفتها ولنأخذ علي سبيل المثال الرسوم المختلفة التي تفرضها الدولة علي مصدّر المحاصيل البستانية فهي :-

1.     رسوم محلية

2.    رسوم مجالس وعبور

3.    رسوم الحجر الزراعي

4.    رسوم ضبط الجودة

5.    رسوم بوليصة

6.    رسوم تخليص

7.    رسول جمارك

8.    رسوم اورنيك 27

وهذه الرسوم تمثل 3.6% من التكلفة الكلية لصادر المانجو عبر مطار الخرطوم . وتنطبق معظم هذه الرسوم علي صادرات الماشية واللحوم.

 

هـ/ مساهمة القطاع الخاص في التصنيع الزراعي :

 إذا استبعدنا سلعة السكر والبترول حديثاً فان القطاع الخاص الوطني يتولي تصنيع كل المنتجات الزراعية والحيوانية وله تاريخ كبير في تصنيع الزيوت النباتية وصناعة الغزل والنسيج والأعلاف المركزة ومنتجات الألبان . كما ينفرد بصناعات المواد الغذائية من بسكويت وشعيرة ومكرونة واللبن المجفف. وإذا اعتبرنا الاستثمار في الدواجن يعتبر صناعة فان القطاع الخاص ينفرد به كاملاً متحملاً كافة المخاطر المتعلقة باستيراد مدخلاته ويواجه المعوقات المتعلقة بتوفير الكهرباء وانتظامها وتكلفتها المتصاعدة ومشاكل الترحيل والتوزيع وغيرها.

 

3/ المشاكل والمعوقات التي تواجه استثمارات القطاع الخاص الوطني:

  يتضح لنا من هذا السرد أن القطاع الخاص السوداني ظل يقوم بدوره ويحتل مكانه الرائد في تحريك عجلة الاقتصاد السوداني الذي تمثل الزراعة بشقيها النباتي والحيواني والقطاعات المساعدة لعمليات الإنتاج الزراعي العمود الفقري فيه ، وذلك علي مر العقود السابقة  رغم البيئة الاقتصادية التي يعمل فيها والتي حرم فيها من الكثير من الميزات التي حظي بها رصفائه في الدول المجاورة والمتقدمة ، حيث نجد القطاع الخاص الوطني يفتقر إلى ضعف في تراكم الخبرات التنافسية العالمية ويتضح ذلك من عدم مقدرته نحو تحريك عجلة الصادرات الزراعية ، وينتج القطاع الخاص السوداني بتقانات  متخلفة وجامدة يصعب معها إحداث أي طفرة علمية أو تقنية . كذلك يواجه القطاع الخاص السوداني  بندرة كبيرة من الكوادر المؤهلة التي هاجر اغلبها خارج البلاد .

وتعتبر هذه المعوقات هي عوامل تولدت داخل المنظومة الإنتاجية للقطاع  نفسه ، غير أن هنالك عوامل خارجية ظلت تواجه القطاع الخاص الوطني وتهدد انطلاقته وأهمها الآتي :-

1. عدم الاستقرار السياسي

2. ضعف البنيات التحتية

3. ضعف المواعين التمويلية وغياب الجهاز المصرفي الفاعل

4. السياسات الاقتصادية (اقتصاد موجه واقتصاد حر وتشوهات عديدة تتأرجح بين الاقتصاد الموجه والحر)

غير أننا سنحصر هذه المعوقات التي تواجه المستثمر الوطني ونجملها في الآتي:-

أ‌. البنيات الأساسية :

إن أهم مشكلة تواجه مجهودات القطاع الخاص الوطني وتحد من عزيمته لفتح استثمارات جديدة أو تحسين استثماراته القائمة هي ضعف البنيات الأساسية المتمثلة في الطرق المسفلتة ومصادر الطاقة ووسائل النقل والمواصلات والخدمات المساندة خاصة وان معظم الاستثمارات في الزراعة تقوم في المناطق الريفية وهي تفتقر لمعظم هذه الخدمات . عليه فان الحديث عن وفرة الموارد الطبيعية لا تجدي بدون توفير هذه البني التحتية والتي كما هو معلوم يصعب علي القطاع الخاص الاستثمار فيها وتعتبر من واجبات الدولة الأساسية . إن عدم الاهتمام بتوفير هذه البنيات الأساسية سيؤثر علي تنفيذ أي استثمارات في القطاع الزراعي سواء اضطلع بها القطاع الوطني أو المستثمر الأجنبي .

 

ب‌. تطبيق قانون تشجيع الاستثمار:

رغم أن قانون تشجيع الاستثمار قد جاء يحمل حزمه من التسهيلات والامتيازات والضمانات للمستثمرين الوطنيين والأجانب غير أن نصوصه في وادى وتطبيقه في وادى آخر ويتضح ذلك من خلال الآتي:-

أولاً : هنالك قصور في منح هذه الميزات للمستثمر الوطني الصغير، فان الإعفاءات الجمركية تمنح للمشاريع العملاقة (الاستراتيجية) وتقاس بحجم رأس المال المستثمر والذي حقيقة لا يوجد في القطاع الزراعي ويحرم المستثمر الصغير حتى ولو تجمعوا في جمعيات تعاونية أو إنتاجية وهم يمثلون عملياً المصدر الرئيسي للإنتاج الزراعي .

ثانياً : إن عزوف المستثمر الوطني والأجنبي للاستثمار في القطاع الزراعي يرجع إلى حزمة من المشاكل والمعوقات التي ساعدت الدولة في تقنينها لتواجه المستثمر الذي يرغب في الاستثمار وفق قانون الاستثمار الذي وضعته الدولة نفسها وأهمها :-

1. التضارب في القرارات بين المركز والولايات في تفسير وتطبيق بنود قانون الاستثمار مما نتج عنه طول الإجراءات الإدارية التي تواجه المستثمر الوطني في جميع مراحل تأسيس المشروع الاستثماري الزراعي فهي تبدأ بالحصول علي الأراضي الزراعية وما يلازمه من رسوم خدمات عالية تفرضها الولايات دون المركز.

2. الضارب الواضح بين قرارات وزارة الاستثمار الاتحادية وسلطات الجمارك والضرائب نحو تطبيق الامتيازات الواردة في قانون تشجيع الاستثمار ، فبينما يمنح المستثمر هذه الامتيازات مع الترخيص الاستثماري تشترط سلطات الجمارك أن يقوم بتنفيذ الإنشاءات مما خلق روح من عدم الثقة بين المستثمر وسلطات الجمارك ودرجة عالية من سوء التفاهم بين السلطات الجمركية ووزارة الاستثمار الاتحادية بالإضافة إلى ذلك فإن تعدد الإجراءات الجمركية والتأخير في التخليص الجمركي ومشكلة الانتظار في الميناء ، وما يتبع ذلك من غرامات تأخير ، كل ذلك يؤدي إلى هز الثقة في جدوي الاستثمار .

3. كثرة وتنوع الرسوم المحلية المستحدثة والتي تختلف من ولاية لأخرى ومحلية لأخرى مما جعل المستثمر الوطني يواجه مخاطر عديدة ويفكر ألف مره قبل الدخول في الاستثمار الزراعي ناهيك عن المستثمر الأجنبي فان الأثر اكبر ودرجة التخوف عالية وهذا يفسر عزوف المستثمر للدخول في القطاع الزراعي .

4. غياب الفهم المشترك الذي يرسم الخطوط الرئيسية التي تسهل تنفيذ الاستثمارات الزراعية فان هنالك مفهوم سائد في القطاع العام المهتم بقضايا الاستثمار أن الأموال التي ينوى المستثمر تخصيصها لاستثماراته هي جزء مستقطع لا يتوقع منه عائد مادي سريع بل ، فهو يخصصه بعد أن يتأكد من كافة البدائل المتاحة لاستثمار أمواله ، عليه فان أي مخاطرة أو أعباء  مالية إضافية تترتب علي برنامجه الاستثماري الذي يخطط له سوف تجعله يتراجع ويتردد في تنفيذ هذا الاستثمار، بل ويصرف النظر تماماً عن تنفيذه وهذا للآسف الوضع الراهن الذي يواجه الاستثمارات في القطاع الزراعي نتيجة لتعدد الجهات التي تتخذ القرار والتي تفرض الرسوم والضرائب خارج مظلة بنود قانون تشجيع الاستثمار الذي بموجبه ينوى المستثمر الدخول في الاستثمار .

5. غياب الدعم والتشجيع من قبل الدولة وترك المستثمر وحده يواجه هذه الإجراءات الطويلة والمعقدة مما يجعله يستغني عن الاستثمار ويعتبر هذه الإجراءات مضيعه لوقته وجهده فهو يجب أن يقنع المواطنين الذين يدعون ملكيتهم للأرض ويلهث وراء تخفيض الرسوم الولائية ويجادل الأجهزة الاتحادية لتسهيل تطبيق الامتيازات الواردة في قانون الاستثمار كل ذلك قبل أن يبدأ أصلا في استلام الأرض وعمل الدراسات الأولية التي كان يتوقع أن توفرها  له الدولة وما يترتب عليها من أعباء مالية عالية . فإذا عقدنا مقارنه بين مناخ الاستثمار وإجراءاته في الدول المجاورة للسودان نجدها جاذبة وسهلة وسريعة ونجد المسئوولين عنها يتمتعون بمرونة عالية نحو تذليل كافة الصعوبات التي تواجه المستثمر ترغيباً له لجلب أمواله وتنفيذ المشاريع التي يرغب فيها  ، بل نجد لديهم أجهزة متابعة فعالة ومقتدرة تتابع بدقة متناهية إجراءات تنفيذ المشروعات .

6. المستثمر الوطني يواجه تضارب في سياسات الدولة الاقتصادية الكلية فبينما  تشجعه للانخراط في استقلال الموارد والإنتاج المحلي ، تفتح أبواب الاستيراد علي مصراعيها وتشجع سياسة الإغراق للأسواق المحلية لسلع أصلا مدعومة في المنشأ ، فهو لا يجد الحماية اللازمة التي تشجعه للتوسع في الإنتاج المحلي . عليه فانه يلجأ إلى الاستثمار في قطاعات مثل العقارات سواء بالشراء أو التشييد والتجارة الحرة بل يجد نفسه مضطراً  ليتولي تسويق المنتجات المستوردة داخل البلاد ليحقق منها عائد يكون بكل المقاييس اقل مخاطرة من أن يستثمر أمواله في المشاريع الزراعية الإنتاجية أو الخدمية داخل البلاد .  وان الأمثلة كثيرة في هذا المجال منها الاتفاقية الحصرية لتصدير الماشية واللحوم والتسهيلات الجمركية لاستيراد مركزات عصائر الفاكهة واستيراد النشأ والجلوكوز وإغراق الأسواق بالواردات المعفية من الجمارك من بعض دول الكومسا .

 

ج/ السياسات التسويقية:

 تواجه كثير من المشروعات العاملة في الاستثمار الزراعي معوقات خاصة بالتسويق الزراعي وقد جاء ذلك نتيجة الاهتمام بالنواحي الإنتاجية وإهمال الجوانب الخاصة ببناء هيكل تسويقي علي درجة عالية من الكفاءة . وقد أدى هذا الوضع بالرغم من التفوق الإنتاجي لبعض المشاريع إلا أن البعض الآخر من هذه المشروعات تناقصت عوائدها الاستثمارية وذلك لعدة عوامل وهي :- 

1. قصور في البني التحتية خاصة الطرق مما يعمل علي تأخير نقل المنتجات خاصة وان المنتجات الزراعية معظمها سريعة التلف .

2. عدم توافر العمال في مراحل التسويق الأولى وهي الجمع أو الحصاد والفرز والتعبئة وارتفاع أجور العمال . وهذا من شانه أن يؤدى إلى زيادة التكاليف التسويقية .

 

د/ السياسات التمويلية:

يتذبذب التمويل الزراعي كماً ونوعاً وتوزيعاً ولم يوفر أي فرص حقيقية  لتنمية هذا القطاع ، وتتذبذب مع ذلك السياسات الائتمانية والتمويلية ، فضلاً عن ذلك فإن نظم التمويل التي تطبق حالياً يعاب عليها عدم مواءمتها للإنتاج الزراعي والذي يتسم بالتذبذب والاستجابة البطيئة للمتغيرات في التقانة والتكاليف المتصلة بها مما يستوجب التمويل المتوسط إلى التمويل طويل المدى والمعدوم في الوقت الراهن .

 إن تكاليف التمويل العالية تحد من قدرة المنتجين علي السداد والإيفاء بالالتزامات ، بل أدت في كثير من الحالات إلى الإعسار واستمراره ، الشيء الذي أدي إلى إحجام البنوك عن تمويل الزراعة. ولعل هذا الوضع أدى إلى تآكل قدرات المنتجين مما أدى إلى تقليل فرص التمويل الذاتي . ومعلوم أن تمويل المشروعات الاستثمارية الزراعية إما تمويل ذاتي أو تمويل مشترك (ذاتي والاستعانة بالقروض) أو تمويل  بقروض فقط. والتمويل الذاتي لا تواجهه معوقات مالية ، أما المشروعات التي تعتمد جزئياً أو كلياً علي التمويل عبر مؤسسات التمويل ، فإنها تواجه معوقات لعل أبرزها نذكره في الآتي:-

1.كثرة الإجراءات وطول الفترة المقضية للحصول علي التمويل

2.ضرورة توافر الضمانات والمغالاة فيها من قبل الجهات الممولة.

3.إعطاء التمويل علي فترات متباعدة.

4.قصر فترة السماح للسداد .

5.عدم كفاية التمويل ومتطلبات المشروع.

 

4/ الدور الجديد للقطاع الخاص الوطني وآفاق المشاركة:

التحولات الاقتصادية والسياسية التي شهدها العالم تميزت بالتركيز علي القطاع الخاص كمنهج ثابت في إحداث التغيير المطلوب . ولعل هناك عوامل مؤثرة في قدرة القطاع الخاص الوطني وتطوره للقيام بدوره في ظل تلك المتغيرات العالمية وما يتبعها من اتفاقيات دولية وإقليمية وثنائية ، وتمشياً مع تلك التحولات  لابد من دور جديد يلعبه القطاع الخاص الوطني لمواكبة تكاملية الأداء الاقتصادي الإقليمي والاندماج في الاقتصاد العالمي . وعلي ضؤ تلك المتغيرات  فان القطاع الخاص الوطني ممثلاً في اتحاد أصحاب العمل السوداني والذي يضم اتحاد الغرف الزراعية والإنتاج الحيواني اتحاد الغرف الصناعية ، اتحاد الغرف التجارية ، اتحاد غرف النقل 0000 الخ ، يسعي لتفعيل دور كل هذه القطاعات لدفع حركة النشاط الاقتصادي في البلاد مبنياً علي المشاركة والحوار في وضع السياسات المالية والنقدية والزراعية والتجارية وقضايا الاستثمار عامة . ولكن هناك بعض المعوقات والاختلالات والتي ذكرناها آنفاً تقعد وتؤثر سلباً علي أداء المستثمر الوطني خاصة في القطاع الزراعي . ولتفعيل دور القطاع الخاص الوطني ليكون شريكاً في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ بلادنا فإننا نقدم حزمة من الحلول والمقترحات اللازمة لتفعيل القطاع الخاص الوطني واستثماراته في القطاع الزراعي ليكون شريكاً حقيقياً في التنمية الزراعية المستدامة ،  ونرجو أن تجد هذه المقتـرحات الرعايـة والاهتمام من قبل أجهزة الدولة.

 

5/ المقترحات والحلول اللازمة لتأهيل وتطوير دور القطاع الخاص الوطني واستثماراته في القطاع الزراعي:

أولا :- زيادة كفاءة ومقدرة تمويل المشروعات الاستثمارية الزراعية:

تمويل الاستثمارات الزراعية من أهم العوامل ذات التأثير المباشر علي حجم ونشاط الاستثمار . وحتى يمكن تشجيع الاستثمارات في هذا القطاع فانه  من الضروري إزالة كافة المعوقات التمويلية حتى يمكن للاستثمار الزراعي أن يؤدى دوره ويحقق أهدافه عن طريق زيادة كفاءة ومقدرة التمويل للمشروعات الزراعية الاستثمارية وذلك من خلال الآتي :-

1.  سرعة إنهاء الإجراءات المتعلقة بالتمويل للمشروعات الزراعية .

2. زيادة فترات السماح في سداد القروض للمشروعات الزراعية وذلك لان هذه المشروعات يستلزمها وقت طويل للحصول علي عائد استثماري .

3.    سهولة منح التمويل علي دفعات متقاربة حتى لا تعيق استكمال مراحل تنفيذ المشروع المختلفة .

4.    العمل علي خفض حجم الضمانات المطلوبة للحصول علي التمويل وعدم المغالاة فيها .

5. المرونة الكافية في منح التمويل للمشروعات الصغيرة التي لا تتوفر لاصحابها أي ضمانات أخري دون المشروع .

6.    زيادة قيمة القروض الممنوحة للمشروعات الزراعية الاستثمارية حتى تتفق ومتطلبات المشروع .

 

ثانياً :- زيادة كفاءة الإنتاج في المشروعات الاستثمارية الزراعية ويتطلب ذلك الآتي:-

1.    حماية المنتجات الزراعية

2.    زيادة كفاءة أجهزة التسويق الزراعي للمنتجات الزراعية .

3.    دعم وتشجيع الصادرات الزراعية وذلك من خلال الآتي :-

أ‌.       الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية علي مستلزمات التصدير اللازمة للمنتجات الزراعية .

ب‌.  الإعفاء الكامل من الرسوم المفروضة علي الصادرات الزراعية .

ت‌. العمل علي فتح أسواق جديدة من خلال أجهزة يعمل بها خبراء متخصصين وعلي درجة عالية من الكفاءة والمرونة في تفهم أوضاع الأسواق  العالمية وما يلائمها من المنتجات والأوقات الملائمة للتصدير .

ث‌.  التوسع في عقد الصفقات مع الدول التي تربطها اتفاقيات مع البلاد .

ج‌. تنشيط التجارة البينية بين السودان وجيرانه للاستفادة من أسواق تلك الدول في تسويق المنتجات الزراعية .

ح‌. التوسع في إقامة المعارض الزراعية للمنتجات الزراعية بالخارج ومشاركة القطاع الخاص بصورة فاعلة في هذه المعارض.

 

ثالثا :- توفير البنيات الرئيسية للاستثمار:

كما أسلفنا فان البنية الأساسية من العوامل التي لها تأثير كبير علي تشجيع الاستثمار بصورة عامة والاستثمار الزراعي بصفة خاصة وللنهوض بالاستثمارات الزراعية لابد من تجهيز البنيات الأساسية للاستثمار والتي تتضمن الآتي :-

1. توفير شبكة كافية من الطرق الجيدة والمعبدة تصل إلى المناطق المزمع إقامة المشروعات الاستثمارية بها إذا كانت هنالك خارطة استثمارية للدولة تحدد مناطق المشروعات الاستثمارية .

2.    إعداد التجهيزات الخاصة بالإمداد الكهربائي للمشروعات الاستثمارية وكذلك المياه .

3. العمل علي تزويد المشروعات الاستثمارية بالمرافق مثل أقسام الشرطة ، المدارس ، المستشفيات لأنها تؤدى إلى تحقيق الاستقرار للعاملين بالمشروعات ومن ثم يساعد ذلك علي زيادة الإنتاج .

4.    توفير قدر كافي من وسائل النقل لنقل المنتجات ومستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب .

 

رابعاً : التنسيق بين الأجهزة والمؤسسات المعنية بالاستثمار وذلك للعمل علي:

1.  إزالة القوانين المتضاربة والمعقدة (الاتحادية والولائية) المنظمة للاستثمار والعمل علي  تجانسها واتساقها .

2.       مشاركة القطاع الخاص مع بنك السودان لترتيب السياسات التمويلية والائتمانية .

3.  فتح منفذ بوزارة المالية لتمويل القطاع الخاص الوطني من منافذ التمويل الخاصة من المنظمات الدولية والإقليمية لفتح فرص استثمارية في مجالات الإنتاج والخدمات للقطاع الزراعي الخاص بشقيه النباتي والحيواني. 

 

6/ التوصيات العامة:

1.  دعم الغرفة الزراعية دعماً مؤسسيا وبشريا عالياً تشارك في صنع القرار الاقتصادي وتساعد الدولة ممثلة في وزارة الزراعة الاتحادية في إعداد الخطط والبرامج السنوية للإنتاج والتسويق وتأمين الغذاء .

2.  إيجاد المعالجة الفورية والفاعلة لمشاكل المشروعات القائمة في القطاع الزراعي حتى تكون نماذج للاستثمار الناجح .

3.  الانسحاب التدريجي والمخطط للمؤسسات الحكومية من المناشط الاقتصادية والتجارية وتقنيين دور الدولة في الرقابة والمحاسبة العادلة .

4.  إعادة هيكلة ومراجعة قانون اتحادات المزارعين والرعاة والبياطرة لتصبح اتحادات فاعلة تخدم أهداف أعضائها وتشارك في تحقيق أهداف الدولة العليا المتفق عليها مسبقاً. 

5. توفير قدر اكبر من التمويل المصرفي للقطاع الخاص الوطني والحد من لجوء الدولة لمنافسة هذا القطاع في الأموال المتاحة للتمويل ، وتوجيه المؤسسات الحكومية ذات الأوعية الادخارية القومية مثل الصندوق القومي للتأمينات الاجتماعية وصندوق المعاشات وشركات التأمين لتلعب دوراً اكبر في توفير التمويل للقطاع الخاص المنتج بدلاً من استخدام الموارد المتاحة لديها في الاستثمار العقاري أو شراء شهادات المساهمة الحكومية .

6.  المساعدة الرسمية من جانب الدولة عبر الاتفاقيات الثنائية لوحدات القطاع الخاص في مجال فتح الأسواق الدولية وحماية الإنتـاج المحلي (الازدواج الضريبي ، والإغراق) .

7.  وضع السياسات الاقتصادية المرنة والمحفزة للقطاع  الخاص والمساندة لتحسين بيئة المنافسة من خلال الدعم المالي والمؤسسي لهيئات البحوث الزراعية والحيوانية لتنفيذ برامج وبحوث تحسين نوعية المنتجات لزيادة فرص المنافسة .

8. خفض رسوم الميناء البحري مع تبسيط الإجراءات بالمواني .

9. أهمية تفعيل دور البنك الزراعي وبنك الثروة الحيوانية وبنك المزارع والبنوك التجارية الأخرى  لإحداث التنمية الزراعية المتكاملة عن طريق تعاظم دورها في التمويل المتوسط وطويل الأجل.

10. الاستفادة من عضوية السودان في المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في إيجاد منافذ تمويل جديدة (داخلية ، خارجية) وذلك من خلال الضمانات التي توفرها المؤسسة .

11. كفالة التمويل بشروط ميسرة لاوسع قطاعات المزارعين مع المساعدة في الحصول علي وسائل الإنتاج بواسطة مشروعات الدعم المؤقتة لوسائل الإنتاج وتوجيه البنوك للتمويل متوسط وطويل الأجـل

12. وضع أسس جديدة لتمويل الإنتاج بمصاحبة برنامج للتأمين الزراعي يحمي المنتجين من تقلبات الإنتاج للأسباب الطبيعـة والنقص المتوقع في موارد المياه .

13. تضمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية كالحبوب كجزء لا يتجزأ من برنامج التخطيط التنموي بهدف استقرار أسعارها مع بحث المسائل التي تساعد المنتجين في التسويق في الوقت المناسب وبالعائد المجزى .

14. إعطاء اسبيقة لإمكانيات القطاع التقليدي من زراعة وانتاج حيواني واعطاء فرصة كافية لنموها واستقرارها لأنها الأقدر علي استيعاب سكان الريف آخذين في الاعتبار خبراتهم وتجاربهم ونظمهم الاجتماعيـة .

أما في مجال الثروة الحيوانية فنوصي بآلاتي :

·  مواصلة الجهود لاعلان السودان خالياً من الأمراض الوبائية .

·  مواكبة التدابير العالمية في المجالات الصحية للإيفاء بالاشتراطات الصحية ومواكبة منظمة التجارة الدولية .

 
الخاتمة:

  هذه الورقة استعرضت بإيجاز تجربة القطاع الخاص الوطني في الاستثمار الزراعي مع محاولة تتبع مساهمة هذا القطاع في التنمية الاقتصادية عموماً والتنمية الزراعية علي وجه التحديد مع التركيز علي  المشكلات التي تواجه هذا القطاع وتحد من انطلاقه واستعداده للمنافسة والمشاركة في تنفيذ المشروعات الاستثمارية الكبرى بالبلاد وبهذا القدر تكون الورقة قد ألقت الضوء علي بعض الجوانب الرئيسية المتعلقة بتجربة القطاع الخاص الوطني في الاستثمار الزراعي وإبراز دور القطاع الخاص الوطني في تطور الزراعة في بلادنا . 

 

الملاحق

 

جدول رقم (5) مساهمة القطاع الخاص في إنتاج الذرة والسمسم خلال الفترة (1980-2003م)(الإنتاج بألف طن)

الموسم

جملة إنتاج الذرة بالبلاد

جملة الإنتاج الآلي

النسبة%

جملة انتاج السمسم

الانتاج الالي

النسبة%

80/1981

2084

1210

58

221

81

37

81/82

3335

2141

64

242

84

35

82/83

1884

1177

63

140

42

30

83/84

2004

1084

54

200

99

50

84/85

1097

389

36

130

70

54

85/86

3597

2328

65

130

58

43

86/87

3277

2395

73

216

117

54

87/88

1363

853

63

233

121

52

88/89

4425

3317

75

194

61

32

89/90

1536

853

56

140

75

54

90:91

1180

540

46

80

66

83

91/92

3581

2428

68

97

85

88

92/93

4042

2587

64

266

204

77

93/94

2886

1473

51

175

93

53

94/95

3638

2044

56

170

105

62

95/96

2450

1395

57

313

263

84

96/97

4179

2388

57

416

308

74

97/98

2860

1477

52

281

216

77

98/99

4284

2569

60

262

150

57

99/2000

2347

746

32

329

242

74

200/2001

2488

880

35

282

225

80

201/2002

4394

1348

31

269

165

61

202/2003

2825

1000

35

122

61

50

 

تابع جدول رقم (5)

(الإنتاج بالألف طن)

الموسم

جملة إنتاج الفول السوداني

إنتاج القطاع المطري

النسبة%

80/1981

712

553

77.7

81/82

738

560

75.7

82/83

455

315

69.2

83/84

405

233

57.5

84/85

378

121

32

85/86

286

192

67

86/87

379

193

51

87/88

432

234

54

88/89

587

398

68

89/90

218

99

45

90:91

123

22

18

91/92

180

66

37

92/93

380

145

48

93/94

428

174

41

94/95

714

452

63

95/96

738

412

56

96/97

518

473

91

97/98

1104

794

72

98/99

776

608

78

99/2000

1047

829

79

2000/2001

947

742

78

2001/2002

990

882

89

2002/2003

555

425

77

 

جدول رقم (6)

متوسط إنتاج الفاكهة بالبلاد بالطن

للسنوات 95-2003م

المحصول

متوسط الإنتاج

المانجو

602330

الموز

491140

التمور

328234

الليمون

153958

القريب فروت

129004

البرتقال

127047

الجوافة

112055

أخرى

19100

جملة إنتاج الفاكهة

1268493

            المصدر: إدارة البساتين وزارة الزراعة والغابات
 

تابع جدول رقم (6)

متوسط إنتاج الخضر بالبلاد بالطن

 للسنوات 95-2003م

المحصول

متوسط الإنتاج

البصل

971271

الطماطم

423474

البامية

241375

الباذنجان

47826

البطاطس

301108

القرعيات

607080

التوابل

136822

البامبي

136491

الورقيات

53890

اخري

49653

الجملة

2968990

        المصدر: إدارة البساتين وزارة الزراعة والغابات  

 

 

رجوع